الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
405
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
وقيل : الآثم عتبة ، والكفور : الوليد ، فإنّهما قالا له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ارجع عن دينك نرضك بالتزويج والمال « 1 » . [ 25 ] - وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا واظب على ذكره أو على صلاة الفجر والظّهرين . [ 26 ] - وَمِنَ اللَّيْلِ بعضه فَاسْجُدْ لَهُ فصلّ العشاءين له وَسَبِّحْهُ وتهجّد له لَيْلًا طَوِيلًا يفيد رجحان تطويل نوافله . [ 27 ] - إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ الدّنيا وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ أمامهم يَوْماً ثَقِيلًا شديدا أي لا يعملون له . [ 28 ] - نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وثّقنا ربط أوصالهم بالعصب وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا بعد إهلاكهم أَمْثالَهُمْ في الخلقة وشدّ الأسر تَبْدِيلًا أي اعدناهم وجئ ب « إذا » لتحقّقه أو بدّلنا غيرهم ممّن يؤمن ، ولعلّ « إذا » لتنزيله منزلة المحقّق مبالغة في استحقاقهم ايّاه . [ 29 ] - إِنَّ هذِهِ السّورة تَذْكِرَةٌ عظة فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ إلى رضاه سَبِيلًا بالطّاعة . [ 30 ] - وَما تَشاؤُنَ اتّخاذ السّبيل إليه ، وقرأ « نافع » و « الكوفيون » بالتّاء « 2 » إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ جبرهم عليه ولكن لا يشاءوه لمخالفته للحكمة إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً فلا يفعل خلاف مقتضى الحكمة . [ 31 ] - يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ جنّته ، وهم المؤمنون وَالظَّالِمِينَ نصب بفعل يفسّره معنى أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً كما وعد وجازى ونحوهما .
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 413 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 356 .